République Algérienne Démocratique et populaire

Ministère des ressources en eau

كلمة السيد الوزير

يعد دخول الموقع الالكتروني لوزارة الموارد المائية والبيئة حيز الخدمة فرصة سامحة لإبراز الأهمية التي يحظى بها هذا الأخير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لبلدنا.

كما أن الأولوية التي منحت لقطاع وزارة الموارد المائية والبيئة والتي تتجلى في برنامج استثمار بقيمة 50 مليار دولار أمريكي موجهة لحشد وتوزيع الموارد المائية والحفاظ على البيئة وتحسين الإطار المعيشي للمواطن والمدعمة من خلال دسترة المحافظة على الموارد الطبيعية والحق في البيئة المقررة من طرف فخامة السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والتي تعتبر تتويجاً للجهود المبذولة ضمن برنامجه منذ سنة 1999 حيث تنص المادة 19 من الدستور بوضوح على «تضمن الدولة الاستعمال الرشيد للموارد الطبيعية والحفاظ عليها لصالح الأجيال القادمة.» كما تنص المادة 68 على «للمواطن الحق في بيئة سليمة، تعمل الدولة على الحفاظ على البيئة.»

عرفت عملية عصرنة القطاع تقدماً منذ عام 1999 خاصة مع تحويلها من وزارة الري الى وزارة الموارد المائية ومن ثم ألحق بها قطاع البيئة لتهدف بذلك الى ثلاث محاور:

  • عصرنة القطاع.
  • خلق شركات إدارة الخدمة العمومية.
  • العمل في إطار الإدارة الرشيدة.

يعد التوجه الاستراتيجي الجديد والمتمثل في جمع قطاع الموارد المائية وقطاع البيئة مرحلة حاسمة للتكفل بانشغالات المواطنين. وتجدر الإشارة في هذا الصدد، أنه تم تجهيز القطاع بالمخطط الوطني للماء باعتباره أداة ضرورية من أجل تسيير واستغلال فعال وعقلاني.

حيث يحدد هذا المخطط باعتباره أداة للتخطيط الاستراتيجي ومستقبل القطاع مجموعة من الأهداف والبرامج الهيكلية التي يجب تنفيذها في مدة 5 سنوات الى غاية سنة 2030 كما أنه يركز على ضرورة الاقتصاد في المياه وتثمين استخدامها عن طريق:

  • إعادة تأهيل نظام التزويد بالماء الشروب.
  • تحسين أداء الخدمة العمومية للماء.
  • تطوير عمليتي التطهير والسقي.

في ظل هذه الانشغالات وسعت صلاحيات وزارة الموارد المائية في شهر مارس 2016 لتشمل كذلك قطاع البيئة، وبالتالي أصبحت مسؤولة على وجه الخصوص «بإعداد واقتراح استراتيجيات وطنية في ميادين الموارد المائية والبيئة وتحديد الوسائل القانونية والبشرية والبنيوية والمالية والمادية المناسبة.»

تبعاً لما سبق، وضعت سياسة الموارد المائية والبيئة في إطار البرامج المختلفة لفخامة السيد رئيس الجمهورية أهداف ذات أولوية تتجلى في تزويد البلاد ببنى تحتية هامة لضمان شبكة كثيفة ومتوازنة لتخفيف الاختلالات الإقليمية فيما يتعلق بالموارد المائية ولتحسين الإطار المعيشي للمواطنين وحماية البيئة.

في هذا السياق، يجدر بي التذكير أنه منح للقطاع غلاف مالي قدر ب 3000 مليار دينار للاستثمار مند سنة 1999والتي سمح بتحقيق المشاريع التالية ذكرها:

  • 31 سد جديد، ليرتفع العدد الى 75 سد أضف الى ذلك تسع أخرى في طور الإنجاز بسعة حشد 8.07 مليار متر مكعب،
  • انجاز 11 محطة تحلية مياه ووضعها حيز الخدمة لضمان انتاج 2.1 مليون متر مكعب يوميًا، نخص بالذكر محطة مقطع (وهران) والتي تعد أكبر محطة تحلية في افريقيا وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط بسعة انتاج تفوق خمسة مئة ألف متر مكعب في اليوم،
  • 124.000 كلم من شبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
  • 46.000كلم من شبكات الصرف الصحي، بالإضافة الى التحويلات الكبرى (عين صالح-تمنراست بمساحة 800 كلم، بني هارون، أوركيس، الماو، الشط الشرقي والغربي، والسهول العليا لولاية سطيف…. الخ.)
  • انجاز 128 محطة معالجة مياه مستعملة جديدة تسمح حالياً بمعالجة 400 مليون متر مكعب سنوياً على الرغم من قدرتها على معالجة 805 مليون متر مكعب في السنة. (يوجد 177 محطة تطهير عبر أرجاء الوطن.)
  • 13824 برج مياه بسعة تخزين 8 مليون متر مكعب.
  • 22000 بئر.

سلطت النتائج المتحصل عليها في أقل من 20 سنة الضوء على التحسينات التي لا يمكن انكارها فيما يخص الربط بالشبكات المختلفة وحشد الموارد وتحسين معالجة المياه المستعملة والتي سمحت بالخروج من أزمة مياه في نهاية التسعينيات والى تلبية الحاجيات المنزلية وفتح أفاق جديدة للقطاعات الصناعية والخدمات خاصة فيما يتعلق بالسقي.

تجدر الإشارة في هذا الشأن الى أنه تم تسخير 2/3 من المياه المعبأة للري الفلاحي، حيث أن هذه الأخيرة تعتبر من الأهداف الرئيسية لبرنامج سقي مليون هكتار اضافي مقرر من طرف فخامة السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وقد سمحت المجهودات المبذولة بسقي مساحة 1.3 مليون هكتار (395000 هكتار في سنة 1999) والهدف المنشود هو الوصول الى مليون هكتار إضافية.

فيما يتعلق بقطاع البيئة، عرفت الوضعية تطوراً ملحوظاً في مجال الحماية والمحافظة على البيئة، وهذا بفضل اعتماد استراتيجية وطنية للبيئة، منذ سنة 2000 محددة في 4 مجالات أساسية:

  • تحسين الصحة و النمط المعيشي.
  • المحافظة والتحسين في الإنتاج الطبيعي.
  • الحد من الخسائر الاقتصادية وتحسين القدرة التنافسية.
  • حماية البيئة.

وقد خصص مبلغ 2 مليار دولار لقطاع البيئة من أجل:

  • انجاز مراكز الردم التقني ومراكز فرز وجمع النفايات.
  • التكفل بالمخلفات الصناعية في البيئة.
  • زيادة المساحات الخضراء الحضرية عن طريق انجاز مجموعة من الحدائق الحضرية.
  • تصنيف العديد من المناطق الرطبة والحفاظ على المحميات ذات الأهمية الوطنية والعالمية.
  • تكوين موظفي الجماعات المحلية والوحدات الصناعية في ميدان حماية البيئة.

كما تجدر الإشارة في نفس السياق أن الجزائر تساهم مع المجتمع الدولي في حماية البيئة العالمية عن طريق الاتفاقيات المصادق عليها (التنوع البيولوجي، مكافحة التصحر، التغيرات المناخية…. الخ.) وخير مثال على ذلك مشاركة بلادنا الفعالة جداً في مؤتمر الأطراف 21 بباريس حول التغيرات المناخية.

أما فيما يتعلق بقطاع الموارد المائية سيبقى من الضروري استكمال الاستثمارات المنجزة عن طريق وضع استراتيجية تسيير جواري للحد من جميع أشكال خسارة هذا المورد النادر والثمين.

وتم في هذا السياق، تحديد الأهداف بوضوح سوآءا في إطار إصلاحات القطاع أو تلك المحددة في المخطط الوطني للماء والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • عصرنة قطاع الموارد المائية والبيئة.
  • وضع خدمة عمومية ناجحة للمياه.
  • انتهاج حوكمة ترتكز على التسيير الجواري.

يجب على الجزائريين والجزائريات الالتزام بمنهجية مشتركة ومتضامنة وعادلة بغية اقتصاد هذا المورد النادر والهش.

فيما يخص مجال البيئة يتعين علينا تجسيد الأهداف في إطار مشترك بين القطاعات للتكفل بالنشاطات المستعجلة على المدى القصير مثل إدارة النفايات والذي يتطلب التشاور والتنسيق مع الجماعات المحلية والجمعيات والمهنيين في الصناعة والفلاحة.

يخدم الموقع الالكتروني لوزارة الموارد المائية والبيئة هذا الهدف والذي سيشكل حلقة تواصل وفضاء مفتوح من أجل تشجيع منهجية تقوم على اشراك المواطنين.

Top